مايا المنديل تكتب: مهاجرة إلى منفى الغائبين


مهاجرةّ أنا..
إلى مابعد الغيابْ ...
سأمضي في سفرِ الذهاب..
تائهة بعيدةً عنك..
مبعثرة مجنونة الخطوات..
سأتناسى دربَ الإياب..
وحيدة بقفصِ الشوقِ والتعبِ و الخذلان..
عين تغصُّ بالدمعِ..
قلبٍ مليئٍ بالأوجاع..
روحٌ تائهةٌ في دروب العاشق المُدمَّرة منذُ زمان..
ودرب سكنه الضبابُ دون بابٍ أو عنوان..
سآخذ كلّ ذكرياتي وأذهب..
إلى أين لا أعلم..
أصبحتُ مشرّدةً بين قلبٍ متعبٍ..
و روحٍ تملَّكها العذاب..
أنا يا قمر الليل..
يا غصّة العمرِ التي رافقتني بكلِّ زمان..
يا شمعة النورِ لأملي..
أصبحتُ مرهقة الحنين..
وكأنّني أعبث بعمري..
سرقني قدر الحياة..
وشوّهَ ملامحَ سعادتي..
سرقَ من العمرِ أجمل اللحظات..
حوّلني لأنثىٰ هَرُمَت ملامحها..
حزينةُ النظرات..
مشوهةُ المشاعرِ بقلبِ مهترئٍ و متعب..
ذاهبةٌ أنا فلا تصغي لكلامي..
واعتبرْ رحيلي مجرّد وداع..
يمرّ فقط بالكلمات..
لا تعرني اهتمامك..
وارمِ كلامي ومشاعري على قارعة الطريق كَكُلِّ مرّة..
وإن تأثّرتَ برحيلي فتأثَّر ولكن لفترة..
فأنا لا أستحق أن أكون بذاكرتك ولا بقلبك بالمرّة..
أنا ذاهبة..
وسيبقى نبضي ينبضُ بك في كلِّ لحظة..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق