غاردينيا مونة تكتب: نعوة متجدّدة


نُشَيِّدُ جثمان أنفسنا المحمّلة على أكتاف خيباتنا.. 
صفعاتنا، وذكرياتنا أيضاً. كلهم يشهدُ موتنا نُدفن ونظن أننا قد متنا، وما إن يحتضِننا الكفن حتى ننسلخ منه وحيا مجدداً لنموت من جديد..

نعوة متجدّدة

ها أنا من جديد أقف في ذلك المكان المثخن بآلامي، أعتصر قلبي أذرف أذرف من جديد ربما أذرف تلك العبرات، أو تلك الضحكات، أو ربما تلك القُبلة التي زُرِعَت على جبيني. لا.. لا! بل أذرف شيئاً يُمزّق قلبي يشوّه ملامحه البريئة، تائهة أنا مشاعري متخبّطة يعتريها السّخط عدتُ حيث بدأت، عند أوّل لقاء، عند أوّل موعد، أوّل كلمة، وكلّه كان أوّلاً.. أجد نفسي في المنتصف، منتصف كل شيء.. الحب الكره، الاشتياق الإهمال، القوّة الخضوع أ يعقل أن أحطّم ما عاهدتُ نفسي عليه وأشتاقك من جديد؟! أنظرُ إلى تلك الرقعة الملعونة من البيت التي أغلقتها منذ عاهدت نفسي أن أنساك أقف أمامها تعاتبني وأعاتبها تتسلّل إلى أنفي رائحة الكحول أرى تلك الكبسولات المبعثرة، قطرات الدماء الجافّة إنّها مقبرة أشلائي كانت دلائل على جرائمي بحق نفسي. أُغلِقها وأهرع إلى الغرفة المجاورة أجهش بالبكاء أمسح ماذرفت "حسنا كفى يجب أن أنسى. أكرهك"وعند أوّل لقاء مع ذكرى جديدة أُنقِض وعودي، وأعود من جديد..

جثّة حيّة

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق