سيرين اللهاليه تكتب: ذلك العابر



على عجلٍ خرجتُ من منزلي، ارتديتُ ما رأيته أمامي، كمن هاربة من العدالة كنت.
مشيتُ بالطريق وحدي وسط زحامِ الناس، وفي جيبي ثلاث قطع نقدية لا أملك سواها، 
كما النسيم مررتَ بجانبي، فأسقطتُ قطعة واحدة من جيبي (نوع من فال الخير) كي لا أتعثر بك مجدداً، ومشيتُ مسرعةً أكثر، كان وجهك يرسمُ نفسه بمخيلتي، شابٌ يملك من الوسامة ما يملك، ذو عينان مكحلتان، تفاصيلُ وجهه تبوح بكل معاني الرجولة، يدان متينتان تحويان شرايين روحي (هكذا شعرت) ولحية مبعثرة. 
نفضتُ الفكرة من رأسي ومضيت، وعلى مقعد الموقف رأيتُه، يختلسُ النظر إلي، شعرت بقلبي يفز من مكانه
فأسقطتُ قطعةً أخرى من جيبي،
جاء الباص وإليه صعدت، ووضعتُ يدي تبحثُ في جيبي عن القطعةِ الأخيرة، لم أجدها، فتذكرتُ بأن سُكرةَ جماله قد أسقطت آخر قطعةً من جيبي'
ضاعت نقودي، وضعت أنا'

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق