فاطمة الزهراء العبو تكتب: بأي حق قتلت أحلامنا



ستةُ سنواتٍ تركضُ وراءَ بعضها كالمُسِنَين الذينَ يحاولونَ أن يُروى أطفالهم قبلَ الدفنِ ولَم يَصلوا.  
 سنةٌ َتقتُلنا والأخرى تُدمي قلوبَنا بحُجَّةِ الصبرِِ وأما الضحيةُ لم تكُن تحملُ بحوزتها إلا الضَمَادُ والقليلُ من اليأسِ المغمسِ بلعنةٍ أبديةٍ لا تزولُ على من هُم أكبرُ شأنٍ في هذا البلد.
تختلفُ مسمياتُ تلكَ المباني الشاهقةِ التي تحملُ داخلَ رحِمها الحُلُمَ َنفسَه. أما الدخولُ قد يحتاجُ تصريحة من وزيرٍ ما أو رئيسٍ لقسمٍ ما أو ربما قنبلة موقوتة تُفَجِّرُ بها ذاكَ الصبر الذي لعنَ أنفاسهُ بعدَ طولِ إنتظار...    بعد السنةِ السابعة كانَ القتيلُ ملقىً على سريره في عُزلَته جسداً بلا روح وبعد تحليلٍ كبير للجثةِ تبيّنَ من قِبَلِ الأطباءِ الشرعيين بأنَ سببَ الموتِ كانَ إنتحار ، ولم يعلمْ أحدٌ بأنَّ الذي قُتِلَ  كانَ ضحيةًً للإيمانِ بالحظِ اللعين الذي أنقذَ أولادَ مسوؤلي البلدِ من السقوطِ وألقى بأحلامِ الجميعِ إلى الهاوية دون رحمه، دون أملٍ برجوع أو العيشِ من جديد..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق