نور الدين قرمش يكتب: العدل أم المساواة


عدل أم مساواة؟
دائما ما يتساءل البعض عن الأفضل ما بين العدل والمساواة، ودائما ما نسمع في منظمات حقوق الإنسان عن أحقية المساواة بين الجنسين، والمساواة بين كافة أطراف المجتمع، للوهلة الأولى ستظن أنها خطوة حسنة وأنها مفيدة وتخدم المجتمعات والأفراد كافة، ولكن هل فكرت يوما بالبحث عن هذين المفهومين وعلى ماذا يدلان؟
ما هي المساواة أولا؟
إن المساواة التي يتم الترويج لها بوسائل الإعلام والبروبجندا الإعلامية.. ماهي إلا محض كذبة كبيرة تم تلفيقها لخداع الشعوب كافة، وكثير ما نقرأ عن الشعوب الغربية (المتحضرة) على أنها تتبع مبدأ المساواة بين الجنسين والمساواة بين كافة أفراد المجتمع، ولكننا لا نرى الوجه القبيح من هذا المفهوم الذي تم الترويج له على أنه حرية الشعوب، وتقريبا خلاصها.
يتبع مبدأ المساواة مبدأ أصفه برأيي بغير الإنساني؛ لأنه لا يراعي ظروف أفراد المجتمع المتفاوتة من نواحي عدة كالمادية والنفسية والجسدية وحتى العقلية، فنرى مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة الذي يدني من شأن المرأة وشبه يسحب منها أنوثتها، فنرى في المجتمعات الغربية كيف يتم معاملة المرأة بشكل مادي وعملي لدرجة أنها لا تشعر بأنها أنثى، إذ يتوجب عليها العمل والذهاب الى أماكن عمل تناسب الرجال فقط من الناحية الجسدية والقوة البدنية فتجبر أن تعمل بطاقة تفوق طاقتها كي تؤمن لقمة عيشها،
وأيضا نرى حالات التحرش الكبيرة والمنتشرة بشكل واسع في تلك المجتمعات نتيجة للظروف التي تجبر المرأة في العمل والذهاب لمناطق وأماكن لا تناسبها وكذلك المساواة بين أفراد المجتمع المتعددة طبقاته المادية، حيث يتم المساواة في المصروف المادي بدون أي مساواة في الدخل الشهري أو السنوي للفرد، لذلك نرى حالات التشرد منتشرة وبشكل كبير في تلك المجتمعات، ولكن الاعلام المسيس لا يريدك أن ترى ذلك الوجه القبيح لهم،
أما العدل الذي أمر به الدين الإسلامي فيعطي من الحقوق والواجبات لكل شخص بما يناسبه ماديا وجسديا، وحتى بالنسبة إلى الرجل والمرأة، أمر الدين الإسلامي بالعدل إلى الأنثى وألا تظلم وتهان بعمل لا يناسبها كونها أنثى ولا يتوجب عليها كما يتوجب على الرجل من واجبات تتطلب قدرات جسدية تناسبه، ولكن وُكل إليها عمل يناسبها ويناسب قدراتها.
وأخيرا أحث الإخوة القراء ألا يعطوا حجما كبيرا لتلك البروبجندا التي تمارس وبشكل ممنهج ضد المفاهيم الصحيحة وإستبدالها بمصطلحات جذابة ولكن تحمل معها سموم للشعوب والأفراد.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق