محمد سيد يكتب: مدينتي


أعيش في العِقد الثالث من عمري وأقطن تلك المدينة التي ما عادت تضحك أحداً من قاطنيها بل وتٌضحك عليهم الغرباء أحاول أن أتعايش مع أٌناس تركوا أنفسهم ضحية لخدع الغرب التي جردتهم من قِيمهم بمجهود أقل من تجريد بائعةِ هوي من ملابسها وأنا علي النقيض أود لو يعود بي الزمن إلي عصر اليشمك والملاءة اللف حيث عصر عراء الجسد وغطاء الفكر تلك الحقبة الزمنية التي شهدت أوج التوهج الفكري والثقافي والفني والإقتصادي والعلمي لتلك المدينة.

فأريد أن أسأل الملك فاروق كيف تمكن من إخضاع الدولار أمام الجنيه كما أخضعه الإحتلال الإنجليزي.

 وأن ألتقي بيوسف السباعي وأخبره أن روايته التي أطلق عليها أرض النفاق أصبحت حقيقه ونعيشها علي أرض الواقع وأساله كيف تمكن من صياغة قصة حياة المدينة من وحي خياله.

وأتشوق لأنفرد بسبق صحفي من مصطفي مٌشرفه وأسأله عما كان ينوي تقديمه للبشريه وكان سبب في إغتياله.

أحترق شوقاً لزيارة مسارحهم لكي أنتشي بألحان السنباطي لكوكب الشرق وأتنفس تحت الماء مع حليم.

أريد أن يقتلني الشغف وأنا أنتظر لأقرأ كل ما هو جديد لعميد الأدب العربي وعباس العقاد.

أتمني لو أكون كومبارس في فيلم الزوجه الثانيه لكي ألتقي بالعبقري صلاح أبو سيف.

يناديني ما تبقي من وطنيتي كي أناضل وأحارب معهم الإحتلال الخارجي لذا أتمني أن أعود لعل وطنيتي تكتمل.

فإن لم تعٌد هي كما كانت أو لم أعود أنا إلي زمانهم قبل نهاية عِقدي الرابع أود أن تغلق المدينة بابها في وجه زوارها وتعلق لافتتين واحدة نٌقش عليها مغلق للصلاة والثانية كتب عليها مغلق للتحسينات لعل الصلاة تصلح ما أفسدته العلمانية بداخلها وتٌرمم التحسينات ما هدمته الأيام وتستٌر ما كشفهٌ الزمن من جسدها فأنا لا أحب أن يري أحد مدينتي بهذا العٌري.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق