نبيلة غسان الكفري تكتب: بين أحضان الموت



يركض لقلبي متلهفاً، يقف على بابه ويصرخ متعبٌ 
متعبٌ أنا أريحيني، احميني، خبئيني..
عن الجميع ابعديني.. 
يباعد بين دفتي يدي ويحشر جسده في أحضاني دون إذن أو سابق إنذار.. 
متعبٌ أنا من الأيام،  الأحزان والألام، الأعمال، الدنيا، الماضي و المستقبل، متعبٌ أنا يا صغيرتي من الغربة..
أنت هنا وطني..  
أحاول أن أتمتم بحروف يتخللها الصدمة،
 يضع راحة كفه على ثغري، هووس! اصمتي يا صغيرتي إني أسمع السلام من نواقيس قلبك، "دقة" ناقوسة سلام، أقيم صلواتي في محراب أمانك فلا تقاطعيني 
- فلتغلقي الحدود والمعابر  وتحميني
 لاجئٌ أنا 
هاربٌ، عبرت بحور العشق، وقطعت نار الوله 
كبّليني بقيد عاطفةٍ بقوة العين، بلين الألف، بشدة الطاء، أحنو الفاء، بإحكام تاءٍ مربوطة فلا تخذليني.. 
أعاد إطباق دفتي يدي كالكتاب الذي يغلق وأحكم الإغلاق.. 
أنظر اليه: عينيه تذبل شيئاً فشيئاً ثغره يتمتم بكلمات عشقٍ لم أسمع بها قط، صوته يتضاءل يرحل شيئاً لايتبعه إلا صمتٌ قليلٌ ليعود ويكمل قصةً لم أفهم من تفاصيلها سوى بضع كلمات منطوعة والأخرى يراها في الأحلام 
أرفع يدي أتحسس خصيلات شعره، جزء من جبينه المتصبب تعب، نم يا طفلي وسأكمل عنك تلك الحكاية.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق