سيدرا موسى التمر تكتب: بر الوالدين


تَلتقط آخر أنفاسِها مُخاطبة ملك الموت
- أخبرَك شَيء
- ماهُو
- أنا لا أستَجيب لأمي عِندما تُناديني
- جاءتها طَعنةٌ مِن الخَلف كالّسيف حادةٌ كأنها تعلمُها دَرساً عَن برّ الوالدَين.. استمَرت بالحديث
- إنني أوَبخها كُلّ يَوم ولا أسمعُها
سَبقتها الطعنة الثانية أسفَل الرقبة كالّرصاصة الثاقبة أنهتْ كُلّ ما بِأحشائِها كَادت أنْ تَنهش عظامِها استمرَت  في الكلام
أمُي مَريضة لا أعتَني بهاَ.. أتى طَيف أمُِها أمامها كان بياضُها ناصع ثوبها أبيض نَقي هي تمد يَدِها نحوها تُناديها
طعنات مُتتالية في خاصِرتها وهي تَستنشق الهواء بِصعوبة
مَلكّ المّوت: ها هيَّ أمُكِ تناديكِ أتَسمعينها
- تصرخ بجنون لا أقدر على سَماع شَيء الوجّع طَغى عَلى مَسمعي
- مَلكّ  المّوت: تُناديكِ أُمكِ الآن هَل أنتِ بِسامعة
الطَعنة الأخيرة قَضت عليهَا تلاشت كَورق الخريف وهي لا تَسمع صوتّ أُمِها
هَبطت مَلائكة مِن السماء لِترفع روحها وهي تَهمُس في أنها تقول: هَذه رِسالة الله لكِ
( فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وُاخْفضْ لّهمُاَ جَنَاحَ الُّذلّ مِنَ الَّرحْمةٍ وَقُل رَّبِِّ ارْحَمُهمَا كَمَا ربّياني صَغيراً)

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق