يارا أيمن خليل تكتب: تأخرنا يا صاحبي


التلويحة الأخيرة..
منظرُ بيتنا الضبابيِ..
من بعض غيوم تراكمت في الأعيُن..
الشارع الفارغ.. من كُل شيء..
سوى صوتِ نحيبُ أُمي.. وكُل أخوتي..
وبعض أوراق الأشجار..
تحتكُ في الطريق..
تثيرُ إنتباهنا للبقاء.. أظنها!
دمعت جارنا المُسن..
التي لمعت بضوءِ الشمس..
تجمع عائلتي عند باب منزلنا..
مراسمَ الوداع التي أمقتها..
حقائبنا التي مُلئت بكُل ما إستطعنا من ذكريات..
أسمعُ بُكائها إلى الآن..
تمنيتُ أن تكون أوسعَ بقليل..
لأضعَ فيها بيتي والشارع ودموعَ عائلتي!
نظرة جدتي الخائبة..
غصّتها..
نظرة الأسف في أعيننّا..
نظرتهم عند تشيّع آخر ظلٍ لنا..
"المُغادرون"
صوت المضيفة "شدوُ الأحزمة" 
صراخ أختي الصغيرة..
وددت لو أصرخ معها "توقفوا"
لا أريدُ الذهاب..
صدى صوت مدينتي أوقفني.. 
قالت "تأخرتِ كثيرا".

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق