همسة تحسين الفاعور تكتب: أمل يائس


نحيا فيه أمل.. نخلد ونستيقظ.. علّ وعسى أن تكون الحرب منتهية.. أن تجف دماء أبي وأخي وصديقي الذي روى بدمائه أرض بلدي فأنبت الياسمين، لعلّ أن تنتهي وتزول تلك الغيمة،
نعم جفت دمائنا، نعم قد أنهكت أرواحنا، لقد خسرنا أغلى ما نملك في سبيل شروق وبزوغ تلك الشمس، في سبيل نشر النور في ظلمات ذلك الليل المعتم الظالم المؤلم الخاطف، يالا تلك الدمعات التي حرقت مقلتها، أشركت الدم في هبوطها، التي حفرت سبيل لغيرها لتعاود النزول بهدوء وسلام، يالا ذلك الطفل الذي أخفت برائته جشع وطمع وإقطاعية وعنصرية هذا العالم، وهذا الزمن اللّئيم الذي لم يرحم حتى روحا ما زالت تسبح في أعماق ذلك البحر النقي الذي خرجنا منه جميعا، بعد التعايش معه ومع كامل مكوناته لتسعة أشهر.. وبعدها خرجنا لنأخذ أول نفس تتلوه صرخة الحياة،
لم يرحم أم ترضع صغيرها في شارع من ملاجئ تلك الأوباش فكان الموت يرحب بها، تبا لما نحيا به! تبا لهذا الزمن، تبا لكم..
هذا هو سبيل القهر الذي قهقر جميع القلوب.. الذي وضع الحسرات..
سئمناكم.. نريد السلام لا غيره.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق