محمد العمار يكتب: يا شام


أسفاه 
وكلُّ الأسف على نفسي وعمري
 على كلِّ لحظةٍ وثانيةٍ وجزءٍ منها 
على كلِّ المشاعر والنَّبض
على الألم والحزن 
الذي يجعلني بعيدًا عن الشّآم وعنها 
أسفاه على الزَّمان الذي فرَّقنا 
الويل لقلبي 
كيف كنت بتلك الجرأة؟ 
كيف امتلكت تلك الشَّجاعة؟ 
ألم أعلم أنَّ كلّ الأوطان بعدَك منفى 
وأنَّ المنفى بعدك قبرٌ لابدَّ منه
آه يا شآم
وألف آهٍ لا تكفي 
أأبكي نفسي  
أم أبكي عليكِ 
أربِّتُ على كتفي 
أشدُّ من عزمي 
وأقول سيجمع اللهُ شملَ المتفارقين بعد حين 
أأضحك على نفسي بأوهامِ
أهي نهايةُ عشقي لكِ 
أهي كانت آخر نظرة للحياة 
هل كتب الزمن أجلنا إلى هنا 
أم هناك مواعيد مؤجَّلة من اللِّقاء
أعزفك ياشآم على أوتار الحياة 
مالذي مات 
لاشيء 
فقط شعورنا بما هو جميل 
منفيٌّ  ّ وكلّ أوطانِ الكونِ لا تشفي
منسيٌّ وأنا في عزِّ ذاكرتي 
مهمشٌ وأنا بين أهلي 
صبٌ لا شفاء له
على ثرى عينيكِ كتبت القصائد 
ولأجلكِ كوّنت الحروفَ ورتّبت الجمل  
أنا العاشق يا شآم فكوني بخيرٍ من أجلي

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق