خالد حميدة يكتب: رسالة إلى ضمير


التحيات المبكيات والأماني العقيقة إليك أيها الضمير
ما أقول وما اكتب وأنت الحاضر الغائب فينا، هل الأزمان اختلفت أم اختُزِلتْ في دياجي الفساد والمصالح الآثمة والعيون النائمة والقلوب الهائمة في هوى اللذات تفضيلا عن الأعراف والدين والله. 
يا أيها الضمير مهلك فالسبات عميق وزمن الانتباه بعيد سحيق فلا تأس على قوم لجّوا في الظلمات ويرتعون في رحابها ، يرومون إعمار الخرائب بالخراب وفوق سماء كلٍ منهم غراب وشيطان أمرد يؤزّه أزّا، يحسبون أنهم يحسنون صُنعا ولا يدرون أنهم في الغيّ وأشباهه يخوضون. 
ألا ترى يا أنا أن من غاب عنه ضميره تجرد بشكل أو بآخر من كل شيء، فلا هو بإنسان يتبع إنسانيته ولا هو حيوان يتبع غريزته فيسرف في التبذير ويبذر في الإسراف بل وتحسبه أعقل المجانين في إعمار قلاع الرمل وتجول بالفؤاد - لحالك - آلاف الحسرات وباقات السقم وكل الرزايا وحول ذاك الأمر يطول المداد أسطرا. 
ختاماً لتعلم يا نبراس الحق أن لا بد للظلم أن ينطوي ولا بد للأغلال أن تنكسر فكل ما هو شائع الآن ما هو فقاعة سوادء مصيرها حتما الذهاب أدراج الرياح والويل والثبور لمن أرتداها زيّا يلون به أيامه وأقواله وطوبى لمن هجره وحُسن مآب.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق