رحمه مسطو الحلبي تكتب: شيب الإنتظار



رياحٌ باردة
لحافٌ يرتجف من صقيع السرير
وكتاب صفحاته ضائعة تفتّش عن شيء
ونافذة خاوية من غطاء يخبئ أسرارها
باتت شفافةً ضعيفةًمامن سند يحميها
روحٌ تعبت تتنهد الأنين
وقلمٌ يتدحرج وحبره يسيل
شبكةُ العنكبوت المقيمة في زاوية الغرفة
باتت مهجورة
وفي طرف الغرفة رجل تقوّس ظهره
وطالت لحيته وتوسّد أحلامه
وبات في نومٍ عميق في حين كان
ينتظر سراب القادمين من بعيد
وشابَ شعر الرأس ولم يقترب أحد
وبقي هكذا على حاله
إلى الآن
 على قيد الحلم
قيد الانتظار
أو متوفى
لايعلم ذلك إلا تلك الكمامة الموضوعة على أنفاسه
لحساسيته من غبار الزمانِ الكاذب
وتلك الممرضة المخادعة
التي تتقاضى أجرها مقابل عنايتها الفائقة
بمسنٍّ وضعه أبناؤه بين يديها
ليتخلّصوا من حملٍ ثقيل على قلوبهم
وهي ماجنةٌ كاذبة تعطيه القليل
وتسرق الحياة من مآقي عينيه
في كذبة الانتظار المميتة..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق