راما عبدربه تكتب: حلب الريف الغربي



ما كانَ حسبي قطُّ يوماً أنّهم
في موكبِ الرّعَشَاتِ هذا غادروا

أو كانَ شكّي أنّهم في ليلةٍ
ظلماءَ جردا في دُجاها سافروا

حَزِنَ الفؤادُ ومن فُراقِهِمُ اشتكى
كبيادر الفوضى أتَوْ وتَنافروا

طيرُ الحنينِ على الدّوامِ مغرّدٌ
فوقَ الطّلولِ بُكاؤهُ يتكرّرُ

جاءَتْ فُصُولٌ غيَّرَت أجواءَنا
هبًّتْ نَسائِمُهَا لقاءُ .. فَهاجَرُو

والآنَ أرقبُ كلّ غيمٍ ماطرٍ
علّ الهواءَ نسيمُ دفءٍ يَغمُرُ

ويعودُ شملٌ طيّبٌ يحظى لنا
لقيا حبيبٍ كلّ وقتٍ يُذكَرُ

حُلُمي صغيرٌ عجزُهُ لا ينتهي
لكنّـهُ يـنمو خـيالاً يُثمــرُ

تحقيقُهُ صعبٌ بعيدٌ في المدى
رُؤيا عيُونِي وجهَ بدرٍ يَنضُرُ

بعضُ الحروفِ نهايةٌ من قولنا
يفديها كلُّ الكلِّ لكن .. تَصغُرُ

حتّى كلامُ المبدعينَ هوَى هنا
هِيَ نقطةٌ عجِزَت عليهَا الأسطرُ

تأبى الوصولَ إلى العقولِ تفكّكاً
حتّى لو امتزجَت مشاعرُ تُظهرُ

دع عنكَ مافي القلب يبكي دمعةً
جرداء حتّى من تعاليلٍ سَرُوا

واحلُم بأمنيةٍ لقد طالت بها
عَجِزَ المُرادُ مجيئَها يتآمرُ

حيناً وذكراهم سِراعاً غادرت
أيّامُنا الخضراءُ ، منها حاذَرو

لي في فراقٍ طالَ وانزاحت بهِ
ضحكاتُ فجرٍ ، ليلُ حبٍّ عَاشَرُوا

ربّي الّذي يطويهِ يُؤتِي مُنيتي
ويزورني من في غيابٍ غَامَرُوا


عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق