أمنة عاطف اللهالية تكتب: الطيور المهاجرة

"يبدأ الصباح في مدينتنا عندما تشرق الشمس، أما في منزلي يبدأ حين تستيقظ أمي" 
في الصباح البيت يعمُ بالهدوء ولا يوجد به غير صوت (أمي) الذي يجعل قلبي يضج بالحنان والدفئ من كلامها المرموق، وفجأة أسمع صوت غير صوت أمي! ليس صوت بشري! بل صوت يد تطرق على الباب ثلاث طرقات كانت كفيلة بأن تجعل قلبي ينبض بسرعة البرق وتجعل عيوني تتسع وتحمر خوفاً! وقفت ولملمت شعري الذي يتناثر على وجهي، وقلت بصوت متوتر من؟!
أجل إنه أبي، أبي طرقته مميزة يدق الجرس ويطرق الباب مرة واحدة ويدخل البيت، ولكن لا أعلم ما كان يحمل في عقله ولا أدري لماذا كانت تفاصيل وجهه مليئة بالغضب، كان يحمل بيده ورود كثيرة ومن بينها ورد الياسمين، قال لي اذهبي وازرعيها في حوض واسقيها وضعيها في مكان مشمس، خرجت وكأن رائحتها تحمل سر أبي وتحمل تفاصيل وجهه الغاضبة، وأنا أسقيها نظرت إلى السماء، كانت السماء تغطى بالطيور المهاجرة، ياه.. كم كان منظرها جميل، شرد ذهني مع طير البلاد لكي يوصلني عند شقيقتي البكر التي تحمل حنان أمي وقلب أبي، تنهدت لإشتياقي لها كما تعلمون الغربة مرة، دخلت إلى البيت ونظرت إلى أبي لا أعلم ما السر الذي يخفيه ولكني أعلم أن وراء تفاصيل وجهه الغاضبة حكايا، ولكني يا أبي ابنتك الصغيرة  وإن كنت أجهل الآن ما بك.. سأعرف قريبا.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق