عبد العزيز شهاب يكتب: وطن التناقضات

وطني وطنُ ''التناقضات'' ..
في كلِّ ركنٍ وزاويةٍ هناكَ مشهدٌ مختلفٌ، هنا مشهدُ فرحٍ، وبعد خطوات قليلةٍ ثمّة مشهدُ حزن!
هذا مع ذاكَ، وذاكَ مع هذا،
تتعقّدُ الأمورُ ويكثرُ الحديث.. يوما بعد يومٍ تزدادُ التناقضاتُ، ويتوهُ هذا الوطنُ بين أقدامِ العابثين ،شعبي يعاني من شيزوفرينيا الفصامِ،
أو ربما كلَّ الأمراضِ النفسيةِ التي صنّفها طب النفس!
في شعبي فقط، ترى رجلاً لايحبُّ الوطن و آخرَ يحبُّه،
امرأة خائنةٌ وأخرى وفيّة،
عند شعبي فقط، لو أفصحَ الآخرُ عن رأيهِ كاملاً بلا قلقٍ، قد يُقتلَع رأسُهُ أو يلفظَ أنفاسَه الأخيرة!
أصبحت أشكُّ شكًا يرتقي لمستوى اليقين، بأن كلَّ هذا الذي حصل، والذي لم يحصل، سيحصلُ أيضًا.. نحن الضحيةُ فقط ! لا تيارٌ ولا حزب ٌيأبهُ لدماء الشهداء ِتلك، ولا لدموعِ الثكالى، ولا لنحيبِ الأمهاتِ وبكاءِ الآباء..
في وطني تُغتالُ حمامةُ السلامِ عند نفَسِ الفجر الأولِ، وتُذبَحُ الانسانيةُ عند زفيرِ الغروبِ الأخيرِ..
ولأننا شعبٌ مزدوجٌ نحبُّ القاتلَ الذي يراقصُ قتلاهُ،
كثيرٌ منا بات لا يحسُّ، بل إنَّ غالبيتنا أناني ٌّبطبعه،ينتمي فقط لروحهِ الجاهليةِ 
وداخله الحيوانيِّ الذي يُغطَّى بجلدةِ بني البشرْ!
أنا لستُ بآسفٍ على هذه الكلمات، إنَّها فقط الحقيقة،
وإذا كان هناكَ اعتذارٌ فهو لوطني فقط..
لماذا لوطني!؟
انتهكوا حقوقَهُ..
دمّروا حضارتَه..
اغتصبوهُ صباحا ومساء..
وكلُّ ذلك باسمهِ ومن أجل الوطنِ..
آهٍ، يا للوطنِ المسكين، لا أحدٌ يعلم ُماهو الوطن..!
لا مبدأٌ لا فكرٌ، لا انسانيةٌ، ثم لا احساسٌ بالآخرين!
نعم! نحن أولُ شعبٍ يُصنَّفُ بأكملهِ ك هولاكو!

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق