أشواق غرزولي تكتب: ولادة من رحم القدر


الآنَ وعَلى بٌعدِ سَاعَاتٍ تشرِينِية، سيبدأٌ مخاضٌ وِلادةٍ أخرَى لتٌضَافَ إلَى ذلكَ العددِ المَفقٌودِ فِي السَنَابِل العِجَاف السِتّةِ والعشرِين المسرٌوقَةِ من رَحِم حَياةٍ جَدِيدَةٍ ألِفتٌ تَاريخَها، عَقِمتٌ حَدثَهَا.. بَسمَتَهَا، لِجعبَة الرصيد المَسرٌوق مِن الهٌجرَان مع تِسعَةَ أشهٌرٍ مَا قَبلَ الوِلَادة! 
منذٌ أيَامٍ أٌحَاولٌ أن أربِتَ عَلَى كَتِفِ مِحبَرتِي لأحَرّر دَوَاتِي مِن ألمِهَا المٌتكَوّر دَاخِلِ شِمالِيَ المٌتغطرِس كِبرياء اَنّه بِخيرْ..!
تَبًا لتمَرّده الشّرقي الأرعَن عَلى خٌضوعِه الّليلة عَلى قٌبولِ الحِبر فِيه، ليٌترجِمَ بِدَايَةً علّهَا خير، لكِنه أعلم بِنَوامِيسِ ثلاثٌمائَةٍ وخمسٍ و ستّين يوم قَادِم كٌلّما ﺃﺭﺩﺕٌّ ﺗﺜﺒﻴﺘَﻪ ﺑﻴﻦ ﺃصَابِعي.. ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺃﻋﻠﻢُ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻞُ ﺍلحَيّ يخرٌج مِن الميّت، ﻗﺎﺩﺭٌ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ يَجعل أمَانِي تَينَع لأقطفها ﻭﺇﻥ لَم ﺃسرِدها ذَات ﻣﺮﺓ.
ﻣﺆمنةٌ ﺗﻤﺎﻣًﺎ ﺃنَنّي قادِرةٌ أن ألتَقِي أحلامي ذاتَ مَساءٍ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻘﻠﻮبَ رٌبّما ﺗﺘﺼﻞ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩَ ﻳﻠﻘَﻰ ﺑﻌﻀُﻬﺎ ﺑﻌﻀًﺎ ﻓﻲ ﻣِﺮﺁﺓ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀِ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭﺃﻥّ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏَ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻐﺎﺯﻳﺔُ ﺍﻟﻤﻜﺜﻔّﺔ لدٌمٌوعِنَا ﺍﻟﺘﻲ يَجعَلٌهَا ﺍﻟﻠﻴﻞُ ﺳﻴﻠًﺎ، ﻭتَجمَعٌهَا ﺍﻟﺸﻤﺲُ ﻣﻦ ﻓﻮﻕِ ﻭﺳﺎئِدِنَا ﻛﻞّ صَبَاح.
ﺷُﻜﺮًﺍ لِتَعاقٌبِ ﻭﺟﻮﺩِ أحَدهم حَولِ مَدَارِي  الهَوَائيّ المٌتقَلّب الآرَاء ﺍﻟﺬﻱ لَخّص ﺍﻟﺤﺐَّ ﻓﻲ ﺭﺅيتِهم إيّاي، ﻭﺇبصَارِهم بِي ﻭﺇﺩرَاكِهِم لذَاتِيِ؛ وَتبًا لمَن ضَيّع دربي فاﻟﻤُﺤﺐَّ لَيسَ ﺑﻤﻦ ﺭﺃَى مَحبٌوبهٌ ﻗﻤﺮًﺍ ﻧﺎﺻﻌًﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﺍﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﺟﻤﻴﻌُﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤُﺤﺐُّ ﻣﻦ كَانت عَينَاﻩُ ﻣﻜﺒّﺮتَانِ.. تَريَاﻥِ نٌتٌوئَات ﺍﻟﻘﻤﺮِ ﺃكثَرَ ﻣﻦ ﺍستِوﺍﺀﺍﺗِﻪ، ﻭتٌظهِرَان ﺟَﺎﻧﺒَﻪٌ اﻟﻤﻈﻠﻢَ ﺃﻛﺜﺮَ ﻣﻦ بَياضَه، ﻭتَصبٌرَاﻥ عَلَى ﻣﺎ تٌبصرَان، ﻭﺗﺆﻣﻨﺎﻥِ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻝِ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞِ ﻭتكفٌرﺍﻥِ ﺑﻜﻞِّ ﻗﺒﻴﺢٍ ﻭﺇﻥ ﻛﺜﺮ.
في خِضَم السّنةِ الجَديدَة، أعتذرٌ ﻋﻠﻰ جَبينِ صفَحَاتٍ ستٌطوى عَلى مَابصٌرت، ﻭمٌمتنّةٌ لِمن سيصبِر...

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق