أسماء لعوج تكتب: إلى من اختار حرفي ظلّه الأبدي..



 يسألني: لم أنا؟!
وينتظر مني
 الجواب..

أنا يا أنا ..
لست أدري لم؟!

وذاك سؤال يراودني كل حين
 مذ فتحت بهذا القلب 
الباب..

قالت السيدة أحلام: "الحب ما تجده أثناء بحثك عن شيء آخر ."
وأنا لم أبحث فيك عن الحب
كيف أبحث عمّا أنكرت طوال عمري؟! 
بل كنت أقرؤك حرفا.. فكرا 
كتاب..

ولم أعِ أن هذا السحر سيصبح سحران
لم أدرك أني في حالة صمت وسكينة تامة 

أحيا أخطر وأخلد 
انقلاب ..

قَلَب العمر.. والرؤى.. والطباع
حتى اسمي صار له معنى آخر 
ساميا أكثر.. 
حين صار اسمك للبقية أضخم حاجز 
و أوسع حجاب..

 وأصبحُ فيك هشة بعد الصلابة 
أتحول دمية بيد الهوى 
بعد أن كنت أقسى من الصخر 
هه كم سمعت محاضرات عن اللين والحب والأنوثة 
كل يوم نُصحٌ طويل لا ينتهي 
خِطاب..

يسألني لم أنا؟!

وأنا التي عليها طرح السؤال 
لم أنا؟! 

أنا التي تطرفت فيك عشقا 
ارتكبت فيك كل شيء
كنت الجذع والفأس 
و الحَطّاب.. 

بنيت لك بهذا الداخل ضريحا.. 
صومعة الفاتحين.. 
عرش لؤلؤي 
سرح من دمعيَّ 
المنساب..

لم أنا؟! 
قد كنتُ مجرد مارة 
ليس لها أثر أو بريق
كحبة رمل يحركها الريح بعيدا 
ولا تُرى حبة الرمل في النور 
فكيف حين يلفها 
الضباب..؟!

لم صرتُ الآن بهذا السحر 
والجمال
والفتك الحارق 
كيف صرتُ وميضا منيرا 
جذاب..؟!

أنا لم أتغير.. فلِم تحولت عندك؟!
وأنت لم تتغير عندي 

كما كنت لاتزال 
حبيبا.. دثارا
قاعدة ثابتة في لغة القلب
كلماته.. صرفه.. 
و الاعراب..

لم أنا الآن؟! 
وقد كنت بين يديك 
أسقطتني عنوة.. مشيت وتركتني
كطفل يرفض حبة الشوكولا لأنه يريد واحدة أكبر وأغلى 

عشت بعدها وحدي 
عانيت الرفض.. الانكسار.. وبقاء الحب 
واجتماعها 
جذر العذاب..

ثم تعود وتقول: لا بل أنت حبيبتي والقلب 
الحياة دونك 
مريرة.. لاطعم لها
وما كان مني.. عين الغباء 
ولم يكن 
صواب..

لم أنا؟! 
كم ستدمع عيني منك ولك
إلى متى سأكذب على نفسي؟!
نكذب على بعضنا؟
نبتلع المسافات 
ندوس الغد القادم مهرولا 
نقول: للحب ضريبته
وعليه تجاوز الهمِّ
والصعاب..

إلى متى يا أنا.. سننسى؟!
نحيا هذا الوهم بيننا 
نصنع منه حياة واهية

فيها كل ما أردنا
 إلا أهم ركن للديمومة معًا 
إلا..

الاقتراب.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق