محمد غفار شحادة يكتب: تساؤلات


أنظرتِ للأميالِ والحروقْ، وخضعتِ لوهنٍ تيتّم؟
أكثركِ في القلبِ تضّمد، وللنعلِ كان الضبان!
أسالت جفونكِ بتعدادِ السماء، وصارت كالظلِّ المُعتّم؟
كم حرقتِ ثمّ بعتِ.. ثمَّ مُتِ في الكُبان!
يا صغيرتي.. وعدُ الهوى يروي لحظَ السقام 
وغدرُ الأنا فينا، تشتهي ياءَ اليمام 
ارمِ حذاءك في الدخول، ذاكَ مسجد العطاء 
وانثري وشاحك حولكِ، كي تكوبي بالرجاء...!

أعبثتِ بالأمواجِ والعروقْ، ورحلتِ لقشٍّ تمتّن؟
كلّ كلّك في الأرضِ تدحرج، وللزبلِ كان الزّمان!
أفاضت عيونكِ بين اليمّ والعذب وكنتِ الوحلَ المُخضرم؟
كم غرقتِ ثمّ طفتِ، ثمَّ اصطُدتِ في العَنان!
يا هُيامي دعوة قلبي، تُثلج نارَ الشآم 
والحلمُ كان التمنّي سائرٌ نحو الأمام 
ارمِ نفسكِ في الركوع، إنّه ربّ السماء 
واطلبي وصلاً تمنّع، كي تسيلي كالدّماء...!

أزُيّنتِِ بطرحةٍ تهرولُ، وتفضُّ غشاءً تعفّن؟ 
شرفُ الشرفِ يسيلُ في الفكرِ، ومن غيره لا مكان!
أسالت عينُ عورتكِ خدشاً، في الوسطِ  ذبحاً تمكّن؟
كم مزقّتِ، ثمّ صنتِ، ثمَّ في طرفِ السِنان!
يا تجاعيدي.. العمرُ وردة، شوكها كلّ الرّهام
والقلبُ عضوٌ توقّف في ملايين السّهام
ارمِ بكارتكِ في الربوع، إنّها بئس الرداء 
وانظري لوحيٍ تنوّر، كي تفوحي بالنقاء...!

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق