نغم خيطو تكتب: مصاصي الطاقة

فقدت لذة الحياة في داخلي، وجع مؤذي لايفارقني، صدمات خرساء، يأس وفقدان الأمل..
جُمل نسمعها كثيراً هذه الأيام تلامس أرواحنا، تشعرنا بأنها قد ألفت لنا تذكرنا بأحداث مرت معنا نحاول نسيانها!
عوامل انتشار اليأس وفقدان الأمل كثيرة، منها ما يتعلق بالبيئة المحيطة ومنها ما يتعلق بالشخص نفسه.
بعض الأشخاص يميلون لفعل شيء معين ولكن يعيشون صراعا مع أنفسهم ذلك بأنهم غير قادرين على اتخاذ قرار فردي، امتثالاً لمعاييرهم، ولمفهوم البيئة المحيطة بهم، التي قد تكون سبباً كبيراً بتثبيط عزائمهم إما أن تكون ظروف إجتماعية أو قد تكون أشخاصا مقربين ينتقدون كل أفعالهم ويسيطرون على تفكيرهم، فيحوزون رضائهم على حساب مبتغاهم.
أما البعض الآخر يسعى لتنفيذ أي شيء يتراءى  لهم حتى ولو كان بسيطاً.. هؤلاء يستجيبون لصرخاتهم الداخلية التي تحفزهم للسعي لتحقيق مبتغاهم، فهم ينظرون للحياة بإيجابية ما يكسبهم الإرادة والقدرة ومن بعدها النجاح في حياتهم.

قرأت في الآونة الأخيرة بحثاً علمياً يتحدث عن قوانين العقل الباطن، يفسر تأثير انعكاس الطاقة السلبية عند بعض الأشخاص على منحولهم..تحت مسمى "مصاصي الطاقة".
الأشخاص الذين يجعلونك تشعر بالضعف والخمول والكسل بعدما تجلس معهم أو تكلمهم، حينها لا تستطيع أن تفعل أي شيء سوى الشعور بالتعب والضيق والتوتر.
فخبراء علم النفس ينصحون إنك إذا كنت تشعر بهذه الأمور فاعلم أنك قد فقدت طاقتك.
فمن يجعلك تخاف منه ومن يطلب الإهتمام والعطف ويحملك مسؤولية أخطائه، ومن يتمسكن "يريد يكسر خاطرك" ومن يجعلك في وضع استعداد لكي تدافع عن نفسك هذا يسرق طاقتك.

-"صفات مصاصي الطاقة"
هم من يرمون بك إلى قاع البئر، فهم يجتهدون بالسيطرة على أفكارك وقناعاتك، يسعون لتهميش شخصيتك وإضعافها، يزرعون اليأس والإحباط داخلك، هادمين كل دافع كنت قد عزمت لاتخاذه وتنفيذه، بعد أن رموك بسهام السخرية وأشبعوك عبارات وانتقادات بأنك شخص غريب الأطوار.

 إن ما أثار فضولي  للبحث  في هذا الموضوع هو ظاهرة تفشي الطاقات السلبية و تأثيرها على   تصرفات البشر.

"كمال إنسان" فيلم قصير، هذا الفيلم يتحدث عن أن  السبب وراء  عدم تحديد الأشخاص للأهداف، هو إيمانهم الذي يكاد أن يكون  مطلقاً وأضاف أيضاً. بحسب دراسات مثبتة لأحد الجامعات، أن ٣٪ فقط من المتخرجين  الذين حددوا أهدافهم ودوافعهم وتوقعوا العوائق  التي من الممكن أن تواجههم ووضعوا خططاً للتغلب عليها، مع تواريخ محددة، حققوا أكثر بكثير وبوقت أقصر بكثير مما حققه ٨٧٪ من المتخرجين الذين لم يحددوا أهدافهم ولم يسعوا لتحقيقها.

فالطاقة السلبية..تجعل من الإنسان مدمن "روتين" وإكتئاب.
والطاقة الإيجابية.. تعني أن أكون أنا لا أنت؛ وأنّ رأي الآخرين لا يعني، كونه  أنا ولكني أسمعه وأفكر فيه، وتعني أيضاً أن أضع  قدراتي على حساب أحلامي  وليس أحلامي  على حساب قدراتي.

- "خطوات تكوين الذات" "نتائج خبراء علم النفس"

يجب عليك امتلاك الإرادة والإصرار للوصول إلى ماتريد، ورسم الخطوات في ذهنك والمباشرة بتنفيذها، والإقتناع بأن ما تفعله يخصك وحدك حتى لو واجهت بعض المشاكل أو عارضك من حولك، تحديد الهدف والبحث عن الأشخاص الذين سبقوك في المجال، عندها ستبدأ مرحلة التنفيذ، ستلاحظ التغير من حولك بأنه من كان يعارضك في السابق ستجده يقف بجانبك.


قد تكون الطاقة السلبية موجودة في الشخص نفسه أيضا.
العام الماضي كنت مقيمة في مدينة اسطنبول أعمل هناك وكانت معي صديقة مقربة لي، كنا نعمل سوية، صديقتي هذه كانت تعاني من صداع مزمن وكوابيس مزعجة لاتفارقها كل ليلة.. وهذا الأمر سبب لها الإنهاك والتعب، حزنت كثيراً لحالها.. بدأت أبحث عن طريقة لمساعدتها خصوصا بعد أن قالت لي بأنها تعرضت لأكثر من صدمة في حياتها وأنها لم تلقى أي نتيجة من تشخيص الأطباء لحالتها، إلى أن ألهمني الله وشرت عليها بذهابها إلى "شيخ"، فكان الحل اليتيم لحالتها، لأن القرآن الكريم يزود سامعيه بالطاقة والحيوية.

-"الطاقة في القرآن الكريم"
القرآن الكريم كله كتاب  يعطي الطاقة ويعد أهم وسيلة لتزويدنا بالطاقة الإيجابية، قال الله سبحانه وتعالى "وما أنزلنا عليك القرآن لتشقى" وقال الله تعالى "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين"، إن الإنسان يحتاج إلى طاقة يومية وذلك  يتم عن طريق الصلوات الخمس، ويحتاج إلى طاقة سنوية في ليلة القدر، ويحتاج إلى طاقة مرة واحدة في العمر عن طريق الحج.
فالإيجابية بمفهوم شامل هي "الإيمان بالحكمة الربانية".
"التقرب من الله سبحانه وتعالى" وزيادة الطاقة الروحانية لدى الشخص، وشحنه بالطاقة الإيجابية والتي تزيد بالقرب من الله وحسن التوكل عليه، وأداء الصلاة والكثير من الدراسات أثبتت أنه بذلك يتم التخلص من السلبية في الجسم وخصوصاً عند السجود كما يعطي احساس بالراحة والطمأنينة.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق