مايا المنديل تكتب: سأراك


 في حلمي حبيبًا فرقتنا الأمنيات..
وهدمت كلَّ الطرقِ الّتي تؤدّي إلى الحياة...
والآن يا مَن كتبۡتُ لك كلَّ قصائدي..
أجبني الآن يا خيبتي..
مِنۡ أينَ لي وطنٌ بديل؟!
عن قلبك الذي أحببتُهُ منذُ زمنٍ بعيد..
من أين لي وطنا بعدما أصبحت كالثكالىٰ المتعبين؟!
من أين لي حينَ استفاضَتۡ من عيونيَ صرخَتِي ولوعَتي الملونةِ بكلِّ ألوانِ الحنين..
صدرٌ يجففُ عن شحوبي الذكريات؟
ويمسحُ عن عيني دمعتي..
لعلّه يعيدُ ابتسامتي..
بعدما رميتَ عليَّ يمينَ الفِراق قبلَ أن نلتقي..
أنا من حنينيَ مُتعبة..
والجرحُ تفتقُهُ الحياة ..
والحزنُ الّذي في يزيد..
أصبحۡتُ مرهقةَ الحنين..
مثقلةٌ بآلامِ السنين..
مسجونةٌ خلفَ قضبانِ الحياة..
مكبلةٌ بقيودِ الشوقِ والحزنِ المرير..
انا من حنينَ متعبة..
فالحزنُ أثقلَ كالهي..
حيرىٰ أبحثُ عن زمنِ المجيء..
لكنّما..
ما كنۡتَ يوماً في سوا وهمي حبيباً....
ما كان يمكنُ أن أريكَ كيفَ أراك..
وكيفَ أنّي متعبة..
وكلّما حاولتُ الإقترابَ منك..
كلّما زادَ الشرخُ الّذي بيني وبينك..
حتىٰ بتُ لا أراك...
يا كلَّ ألوانِ التعب،
يا سببَ حزني المستديم...
يا مَنۡ جلبَ لحياتي المرض والأرق..
استجبۡ أرجوك..
ألا تسمعني؟!
أم أنّكَ تفتعلُ الهروب لألانلتقي..
ما زلتُ حتىٰ الآن أراقبُ ذاك الدربَ..
الّذي لطالما فيه سِرت...
لعلّني ألقاك..
وأشفي علتي..
ثم إن أردت ارمي عليّ لعنةَ الفراق..
وسأقنعُ نفسي بأنّي ما عدتُ شيئاً فيكَ يا غصّةَ العمرِ يا مفتعلَ الفِراق ...
تديري ظهرَكَ لي كأنّكَ راحلٌ
فأدير ظهري ..
كي أراكَ طيفاً أمامَ وجهي..
لتملأَ حيرتي كلَّ الجهات..
تعودُ لتقفَ أمامي وتطلبَ مني الرحيل؟!
حسناً سأرحل..
ولكن أرجوك أن أتركۡ يدي..
أرجوك ..
يا حبِّي الوحيد
يا خوفاً ملأَ قصائدي ...
إن أردۡتَ رحيلي إترك يدي ..
فقلبي ليسَ يحتملُ المزيد ...
أرجوكَ ارحم هشاشةُ مشاعري ..
ارحم ما تبقّى من قلبي الحزين ...
واتركني لأرحلَ مع جثةِ الأمل الّتي في داخلي ..
لأذهبَ لمقبرةِ الحنين ..
لعلّي أجدُ قبراً في مقبرةِ العاشقين ..
وأكتبُ علىٰ شاهدي ..
ماتَتۡ من ثقلِ الحنين ..
لا تنظر إليّ نظرةَ المشفقِ الحزين ...
فأنت من اقتلعَ قلبي ليرميهِ في مقبرةِ الحنين ...
أنا متعبة ..
أنا من بقلبهِ مذبحة ..
أنا من ماتَتۡ عصافيرٌ بصدره ...
والآن أرجوك ..
أن اترك يدي ..
فأنا أودُّ الرّحيل ..
فقلبي لا يحتملُ من الوجعِ المزيد..
ومللتُ من الركضِ خلفَ مشاعرٍ ليستۡ لمشاعري..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق