آية سامي الشيخ محمد تكتب: ما قبل الحياة بدقيقتين..



ﺃﺷﻌﺮ ﺃﻧﻨﻲ ﻣﻜﺒﻞ ﺑﺤﺒﺎﻝ ﺷﺮﺳﺔ..
ﺃﻃﻨﺎﻥٌ ﻣﻦَ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓِ ﺗﺴﺘﻘﺮ ﻓﻮﻕَ ﺟﺜﺘﻲ، ﻗﺎﻭﻣﺖُ ﻛﺜﻴﺮًا ﺃﺭﺩﺕُ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏَ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺓ،َ ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺗﻘﺒﻠﺖ ﻛﻮﻧﻲ ﻣﺴﺘﺴﻠﻢٌ ﻟﻔﻜﺮﺓِ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ..
ﺃﺷﻌﺮُ ﺑﺜﻘﻞٍ ﺷﺪﻳﺪٍ ﻳﺘﺮﺑﺺُ ﺑﻲ ﻫﻨﺎﻙَ، ﺟﺒﺎﻝٌ ﻗﺪ ﻧُﺼﺒﺖ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻱ ﺃﺷﻌﺮُ ﺑﺄﻗﺪﺍﻡٍ ﺗﻄﺄ ﻗﻠﺒﻲ ﺑﻘﻮﺓٍ ﻭﺑﻔﺄﺱٍ ﺗﻀﺮﺏُ ﺟﺪﺍﺭﻩُ ﺃﺷﻌﺮُ ﺑﻪِ ﻳﺘﻤﺰﻕ.. ﺇﻧﻲ ﺍﻵﻥ ﺟﺜﺔٌ ﻫﺎﻣﺪﺓ ﺗﺨﺘﺮﻗﻬﺎ ﺑﻀﻊ ﻣﻦ ﺫﺭﺍﺕ ﺍﻷﻛﺴﺠﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻭﻋﺪﺗﻨﻲ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﺮﻣﻴﻨﻲ ﺧﺎﺭﺝ ﻧﻄﺎﻕِ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﺟﺪﺍ.. ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﻭﻓﻴﺔً.. ﺗﺪﺧﻞُ متبخثرة ﻟﺘﻼﻣﺲ ﻃﻼﺀ ﺭﺋﺘﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺍﻟﻤﻠﻴﺌﺔِ ﺑﺎﻟﻨﻴﻜﻮﺗﻴﻦ، ﺍﻟﻨﻴﻜﻮﺗﻴﻦ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﻟﻤﻔﻀﻞ ﺟﻠﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺘﻲ ﻭﻗﻮﺗﻲ ﻭﺿﻌﻔﻲ ﻭﺷﺒﻌﻲ ﻭﻗﺖ ﺟﻮﻋﻲ.. ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻲﺀٌ ﻳﻌﺎﻧﻘﻨﻲ ﺑﺸﺪﺓٍ ﻳﻠﺘﻬﻢُ ﻛﻞ ﺧﻠﻴﺔٍ ﺑﻲ ﺇﻧﻪ ﻳﻠﺘﺼﻖُ ﺑﻲ ﺣﺪ ﺍﻟﺜﻤﺎﻟﺔِ ﻭﺍﻟﻬﻮﺱ ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻻ ﺑﺄﺱ ﻓﺒﻌﺪ ﻛﻞ ﻧﻬﺎﻳﺔٍ ﺗﻮﺟﺪُ ﺑﺪﺍﻳﺔ.. ﺃﻳﺎ ﻳﻜﻦ ﻓﺄﻧﺎ ﻣﻌﺘﻘﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔِ ﻭﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔِ ﺧﻠﻒ ﻗﻀﺒﺎﻥٍ ﺗﺄﺳﺮﻧﻲ ﺩﻭﻥ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺼﻴﺮﻱ ﺑﻼ ﺣﺮﻳﺔ ﻭﻻﺣﻮﻝٍ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ، ﺃﻧﺎ ﺑﻈﻼﻡٍ ﺩﺍﻣﺲ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺍﺳﺘﺘﻔﺬﺕُ ﻣﺤﺎﻭﻻﺗﻲ ﺃﺟﻤﻊ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻗﺪ ﺃﻋﻠﻦ ﺛﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭ ﺃﻧﺎ، ﺍﺣﺘﻞ ﺟﺴﺪﻱ ﺑﺠﻨﻮﺩٍ ﻣﺠﺮﻣﻴﻦ ﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺑﻤﺒﺎﺩﻯﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ..
ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺴﺎﻓﻠﻴﻦ ﺗﺠﺘﺎﺡ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺷﻬﻴﻖ ﻣﺘﻌﺐ ﻳﺘﺒﻌﻪ ﺯﻓﻴﺮ
أﺻﻮﺍﺕٌ ﻭﺩﻳﻌﺔٌ ﺗﺠﺪ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻟﻐﺸﺎﺀ ﺍﻟﻄﺒﻞ ﺧﺎﺻﻴﺘﻲ..
ﺍﻟﺼﻮﺕ: ﺃﻋﻄﻨﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻁ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻚ ﺿﻊ ﺍﻟﻤﻠﻘﻂ ﻫﻨﺎ..
ﺗﻠﻚ ﺍﻹﺷﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻘﻴﺘﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻟﺤﻈﺔ ﺃﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﺃﻧﻨﻲ ﻣﺎﺯﻟﺖ ﺍﺳﺘﻨﻔﺬ ﺍﻷﻭﻛﺴﺠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ..
ﺃﺷﻌﺮُ ﺑﺄﻧﻨﻲ أﺧﺘﻨﻖ.. ﻻ أﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲِ ﺍﻟﺒﺘﺔ.. ﺿﻮﺀٌ ﺷﺎﺣﺐ ﺗﺴﻠﻞ ﻟﺮﺃﺳﻲ..
ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ: ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﺒﺾ ﻗﺪ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﺗﻮﺗﺮ ﺍأﻣﺘﺰﺝ ﺑﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺴﺎﻓﻠﻴﻦ..
أﺻﻮﺍﺕ ﻣﺘﻮﺗﺮﺓ.. ﺃﻋﻄﻨﻲ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺼﺪﻣﺎﺕ ﺑﺴﺮﻋﺔ..
ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺧﻔﺘﺖ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺣﺎﺳﺘﻲ ﺍﻟﺴﻤﻌﻴﺔ ﻏﺎﺩﺭﺕ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻨﻲ..
ﺻﻮﺭ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ.. ﺧﻴﺎﻻﺕ ﻻ ﻣﺘﻨﺎﻫﻴﺔ..
ﺃﻧﺜﻰ ﺗﺼﻠﻲ ﻭﺗﻬﺪﺭ ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﺕ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻧﻮﺭﺍﻧﻴﺔ.. ﺩﺍﻋﻴﺔ ﺭﺍﺟﻴﺔ ﻫﻼﻛﻲ.. ﻭﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ ﺗﺮﺩﺩ ﺁﻣﻴﻦ.. ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺼﺪﻣﺔ.. ﻳﺎ ﻟﺴﻮﺋﻲ ﻭﺣﻤﺎﻗﺘﻲ.. ﺇﻧﻬﺎ ﻧﺎﺩﻳﺎ ﺍﻟﻄﻔﻠﺔُ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺩﻣﺮﺕ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﺎ ﻣﺴﺒﻘﺎ.. ﺃﻧﺎ ﺍﻵﻥ ﺃﻫﻠﻚ ﻳﺎ ﻧﺎﺩﻳﺎ ﺃﻫﻠﻚ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳﺘﺠﻌﻠﻚ ﺳﻌﻴﺪﺓً ﺑﺎﻟﻘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻟﺒﺘﻲ ﺑﻪ ﻣﺴﺒﻘﺎ..
ﺟﺴﺪﻱ ﻳﺮﺗﻌﺶ..
ﺃﺑﻲ ﻳﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﻣﺤﺎﺫ ﻟﺴﺒﻴﻞ ﻣﺎﺀٍ ﻳﺘﻄﺮﻑ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ، ﻭﺟﻬﻪ ﺷﺎﺣﺐ ﺟﺪًا ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻳﺔ ﺗﺮﻣﻰ ﺃﻣﺎﻣﻪُ ﺃﺭﺍﻩ ﺳﺎﺧﻄﺎ ﻛﻮﻧﻲ ﺍﺑﺘﻼﺀﻩُ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺪﻋﻲ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻭﻗﻠﺒﻪ ﻳﻨﺒﺾ ﻏﻀﺒﺎً ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﻣﺒﻄﻨﺔ ﺑﺸﻼﻻﺕ ﻣﻴﺎﻩ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﺍﻟﻤﻠﻮﺣﺔ..
ﻳﺎ ﻟﻌﺼﻴﺎﻧﻲ ﻭﺇﻫﻤﺎﻟﻲ ﺇﻧﻲ ﺃﺑﻠﻪ ﺣﻘﻴﺮ.. ﺇﻧﻲ ﻋﺎﻕٌ ﻷﺑﻲ ﺳﻴﻬﺪﻳﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﺳﺎﺧﻂٌ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩﻱ ﻣﺜﻞ ﺳﺨﻄﻚ ﻣﻨﻲ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮٍ..
ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﺴﻠﻞ ﺍﻟﺒﺮﻭﺩﺓ ﻷﻃﺮﺍﻓﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴﺌﺎ ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ ﺻﺪﺭﻱ ﺗﺤﺖ ﺗﺎﺛﻴﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺃﻣﻼً ﺑﺄﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻨﺒﺾ ﺃﺩﺭﺍﺟﻪ..
ﺯﻭﺟﺘﻲ ﺷﺎﻛﻴﺔ ﻣﻨﻲ ﻟﻠﻪ ﻗﺎﺋﻠﺔً: إﺣﺮﻗﻪ ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﺷﻌﻞ ﺑﻘﻠﺒﻲ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺃﺣﺮﻗﺘﻪ ﺑﻤﺌﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﺰﻗﻪ ﻳﺎﺭﺏ ﻛﻤﺎ ﻣﺰﻗﻨﻲ...
ﺇﻧﻲ ﺯﻭﺝ ﻓﺎﺷﻞ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺇﻧﻲ ﺍﺣﺘﺮﻕ ﻓﻌﻼً ﻳﺎ ﻣﺮﻳﺎﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻨﻲ ﻳﺘﻤﺰﻕ ﺧﺎﺋﻦ ﺃﻧﺎ ﻭﺩﻋﻮﺍﻙِ ﻋﻘﻮﺑﺘﻲ..
ﺃﻗﺪﺍﻣﻲ ﺧﺮﺟﺖ ﻋﻦ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺘﺠﻤﺪ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﻬﻤﺎ.. ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺍﻟﺼﺪﻣﺎﺕ ﺗﺘﺎﻟﻰ
ﺍﺑﻨﻲ ﺃﺭﺍﻩ ﻋﻨﺪ ﺑﺎﺋﻊ ﺍﻟﺤﻠﻮﺓ ﻳﺴﺮﻕ ﻗﻄﻌﺔ ﺣﻠﻮﺓ ﻟﻴﻬﺮﺏ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻭﻗﻔﻪ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻋﺎﺟﺰ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻨﻲ ﺑﺎﻟﺸﻠﻞ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﻟﺴﺎﻧﻲ ﻗﺪ ﺭﺑﻂ ﺑﺄﺣﺒﺎﻝ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻣﻨﻌﺘﻨﻲ ﻣﻦ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺃﻱ ﺻﻮﺕ ﺃﻭ ﻧﻄﻖ ﺃﻱ ﺣﺮﻑ.. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﺑﻲ ﺇﻧﻲ ﺍﻛﺮﻩ ﻛﻮﻧﻲ ﺍﺑﻨﻚ ﻭﻛﻮﻧﻚ ﺃﺑﻲ ﺍﻛﺮﻩ ﺇﻫﻤﺎﻟﻚ ﻟﻲ ﻭﻟﻦ ﺃﺳﺎﻣﺤﻚ ﻣﺎ ﺣﻴﻴﺖ..
ﻳﺎ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﺏٍ ﻓﺎﺷﻞ ﻳﺎ ﻟﺤﻤﺎﻗﺎﺗﻲ ﺍﺑﻨﻲ ﺳﺎﺭﻕٌ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﻧﻲ ﻭﺍﻟﺪﻩ...
ﺇﻧﻲ ﺳﻲﺀٌ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺃﺭﻯ ﻭﻫﺠﺎً ﺣﺎﺭﻗﺎً ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﻮﺍﺕٍ ﺃﺣﺮﻗﻨﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺗﺘﺎﻟﻰ ﻭﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺗﺒﺮﻫﻦ ﻟﻲ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺳﻮﺀ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻛﺐ..
ﻻ أﺳﺘﺤﻖ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻟﻢ ﺍﺭﺣﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺗﺘﻸلأ ﺃﻣﺎﻣﻲ.. ﺟﺴﺪﻱ ﻗﺪ ﺗﺠﻤﺪ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎً ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺸﻲﺀ ﺳﻮﻯ ﺑﻌﻘﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺗﻤﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺣﺎﻻً ﻋﻦ ﺗﻌﺬﻳﺒﻲ ﺑﻮﺳﺎﺋﻠﻪ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺧﻴﺎﻻﺕ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻛﺎﻣﻼً..
ﺃﺭﺍﻧﻲ ﻗﺪ ﺍﻧﻬﺮﺕ ﺃﺭﺿﺎ أﻃﻠﺐ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﻐﻔﺮﺍﻥ، أﻃﻠﺐ ﺃﺧﺮ ﺍﻟﻔﺮﺹ أﺭﻛﻊ ﻭأﺳﺠﺪ ﺃﺑﻜﻲ ﻭﺃﺗﻮﺳﻞ ﻓﺮﺻﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻘﻂ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺣﻈﻰ ﺑﻔﺮﺻﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻻ ﻏﻴﺮ.. ﺍﻟﺼﺪﻣﺎﺕ ﺗﺸﺘﺪ أﻛﺜﺮ ﻓﺄﻛﺜﺮ ﺃﻧﺎ ﺃﺑﻜﻲ ﻭﺃﺗﻮﺳﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﺄﻛﺜﺮ.. ﺍﻟﺼﺪﻣﺎﺕ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻨﻬﺎﺭ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻫﺞ
ﻭﻣﻦ ﺛﻢ..
ﻫﺪﻭﺀ ﺗﺎﻡ ﻋﺎﺩﺕ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻭﺷﻚ الإﺧﺘﻔﺎﺀ.. ﺻﻮﺕ ﻭﺩﻳﻊ ﺟﺎﺀﻧﻲ..
ﺍﻟﺤﻤﺪﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻘﺬﻧﺎ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺍﻟﻨﺒﺾ ﻗﺪ ﻋﺎﺩ ﻟﻤﺠﺮﺍﻩ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻗﺪ ﻧﺠﺤﺖ ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻷﻭﻛﺴﺠﻴﻦ ﻋﺎﺩ ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻳﺮﺍﻡ ﺑﻀﻊ ﺩﻗﺎﺋﻖٍ ﻭﺳﻴﻌﻮﺩ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻟﻮﻋﻴﻪ..
ﺑﺪﺃ ﻳﺘﺴﻠﻞ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﻟﻜﻮﻧﻲ، ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ..
ﻣﻬﻼ
ﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻣﺮﻳﺎﻥ.. ﺃﺣﻤﺪ..
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺘﻚ..
ﺟﺎﺀ ﺻﻮﺗﻲ ﻣﺘﻌﺒﺎ ﻭﻛﺄﻧﻲ ﻗﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻟﻠﺘﻮ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻛﺔٍ ﻣﺎ
ﺃﻳﻦ ﺃﺑﻲ؟
ﻣﺮﻳﺎﻥ: ﺃﺑﻮﻙ ﻗﺪ ﺭﻣﻴﺘﻪ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺭﻋﺔِ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﺃﺗﻮﺳﻞُ ﻟﻤﺮﻳﺎﻥ ﺑﺄﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻪ ﻟﺠﺎﻧﺒﻲ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﺗﻐﻔﺮ ﻟﻲ ﻋﻘﻮﻗﻲ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ.. ﻗﺒﻠﺖ ﺍﺑﻨﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﻗﺒﻠﺔ ﺣﺎﺭﺓ.. ﻭﻋﻨﺪ ﺣﻀﻮﺭ ﺃﺑﻲ ﻗﺒﻠﺖ ﻗﺪﻣﺎﻩ ﻭﻋﺎﻧﻘﺘﻪ ﻟﺼﺪﺭﻱ ﺑﻘﻮﺓٍ..
ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ..
ﺍﻟﺤﻤﺪﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺘﻚ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﺠﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﺄﻋﺠﻮﺑﺔ..
ﺟﺎﺀ ﺻﻮﺗﻲ ﻣﻤﺰﻭﺟﺎ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺕ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺃﻋﺠﻮﺑﺔ ﻳﺎﺩﻛﺘﻮﺭ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ.. ﻭﻣﺎﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺪﻗﻴﻘﺘﻴﻦ ﻣﻨﺤﺖ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ..
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻨﺪﻫﺸﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺎ أقول..
ﻻ ﺑﺄﺱ ﻓﺄﻧﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻓﻬﻤﺖُ ﻣﺎ ﺃﻗﻮﻝ.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق