محمد المياحي يكتب: أينَ أنت يا محمد..؟





أشعر بأنّ هُناك نسخة أخرى مني،
نسخة مجهولة وموجودة في مكان ما من هذا العالم..!
لا يٌمكن أن يكون الله قد خلقكَ نسخة واحدة وتركك وحيدا.!
أنا لا أؤمن بهذا، لا بدّ أن هناك شخص أخر، مثلي تماماً،
كائنٌ أبله وضجِر ومتعبُ من كلّ شيء..!
شخص يعيش في مكان أخر، أحسّ به ولا أعرفه، أحفظ ملامحه ولم أره قبل ذلك..!

ليتني أصادفك يوما في الشارع يا محمد
أتمنى لو أصطدم بك_فجأة_في زقاق ما ، أصافحك بحرارة وأبكي بين يديك،
أسألك من أنت يا صديقي..؟ من أنت يا محمد..؟
من جاء بك إلى هنا، ما الذي تبحث عنه في هذه الساعة المتأخرة من الليل،
وما الذي تود فعله في هذه الأرض..؟

ثمة إحساس دفين يلازمني منذ زمن إحساس سرّي يُخبرني أنني لستُ واحدا.
هناك نسخة ضائعة مني ، ولدٌ يحمل ملامحي تماماً، غريب مثلي، متناقض وتائه،
هذا أمر مٌرعب، أين هي نسختي الأخرى، هذا المخلوق الذي أحس بوجوده ولم ألتقيه أين يعيش؟ أين ظلي الذي لم أكتشفه بعد ..!

أرغب أن أهتدي إليك يا محمد،
أتأملك وأنت خارجي،
أصطحبٌك لجلسة في الكافتيريا،
أراقب ما تقول، ثم أدعوك لسهرة ثنائية على سطح بيت قديم،
نتمدد فيها تحت السماء، نتحادث سوياً في مشاكلنا الشخصية ونبكي معاً، نصلي ونسأل الله سوياً: يارب متى تنتهي الحرب..؟!
متى ينتهي هذا الشتات؛
وألتقيك يا محمد..!

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق