تبارك حسن زايد القرعان تكتب: جندي مجهول



أكره عزلتك يا أنت، التي تبث الوجع بداخلي على مراحل كسرطان خبيث، شاعرة بأنك جندي مجهول.. لا تترك لي أثرا لأصل إليك، غير آبه بحالي، كأنك تقول"شعرت بضرورة ألا يعرفني أحد، لذلك أحببت العزلة"...، وأنا ماذا؟
أتعلم أني أموت ألف مرة برصاص حزنك القاتل؛ لأعرفك، وكل يوم أغرق ببحر عالمك التعيس الملعون، محاولة أن أخرج شيئا من الألم المدفون بأعماقك، ويطرق إحساسي الباب... يحدثني بأنك حزين، موجوع، صامت، تحاول أن تكون صامد كحجر صوان...، تحارب عبرات عيونك الجمة، قائلا: "ما الجدوى من البكاء، إن كان العالم لا يهتم بما يحدث لي"... وما تدري يا عزيزي أني بجانبك، تُلازمني بكل دقيقة، بل بكل ثانية.. تغزو قلبي وتفكيري المشتت؛ لأجلك...، ومع هذا تقتلني بأسلوبك الغريب الذي أنتظر فهمه، فسأذهب أحدث شخصك المنسوج بعقلي، أقرأ عينيك، أطلب منك التكلم لي، فتنزل دمعة سقطت سهوا منك... تخبرني بأنك مخنوق، تائه، فكلما مرت السنوات انخفض عدد الذين أستطيع التفاهم معهم، حينها أغمض عيني والرموش تبللت، أمسك بيديك.. وأعدك وأعد نفسي بأن أفهمك مع الوقت، سأحاول على قدر استطاعتي أن تكون سعيدا، حتى لو كان بحر الاحزان عميق للغاية، لكن ساعدني... رجاءا ساعدني؛ لكي لا أغرق معك في نفس البحر، فأحسبك أنا يا أنت....

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق