مجدولين صالح يوسف تكتب: الحنين

ذلك الأحمق الذي زرعه الحب في وتيني بذرة… 
قد كبر ونمى
وصار في الجوف كشجرة بلوط معمّرة
وجاءني بعد السنين يسأل:
- مالي أراها أقلامك صامتة 
والحبر متعفنٌ في المحبرة
وحروفك خامدة على الوريقات مبعثرة... 
مَن الذي أطفأ فيها الحرائق
مَن الذي أَسكَنَ فيها العواصف
مالي أراها باردة متحجّرة؟
وقلبكِ الغض الطري… 
مَن الذي قسّاه… 
خلع عنه الربيع فجعله
كالصحراء بالجفاف والعُري؟
ومالي أراها شمسكِ غاربة… 
وأنتِ في ضحى عمركِ
فلما الحياة في نبضك بالسكون متدثرة؟
فيا أيتها اللاجئة للنوم… 
مما تُراكِ هاربة
أمِن الذكرى أم من العَبّره؟
وعيناك أي معارك طاحنة دارت بها… 
وإني أرى في يسراها… 
مجزرة ومقبرة
وفي يمناها… 
أعشاش الحمائم مُدمّرة
أين الحمائم والهداهد 
أين القُبّرة… 
إلى أين راحت مُهجّره؟!

- إنه غيابُكَ والحنين. 


عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق