اسماعيل فائز يكتب: عزرائيل الدولة



غالبا ما كان يقوم ب "واجبه" دون أن يتساءل. تعلم الانضباط لقرارات من هم "فوقه"، وهجرة السؤال. 
استقدموا المحكوم عليه بالإعدام مجرورا إلى الموت. عندما وصل غرفة تنفيذ الحكم، أجال ببصره، والتقت عيناهما.
بماذا يشعر "عزرائيل الدولة" وهو ينفذ حكم الاعدام الذي أصدره قضاة داخل قاعة ليس مرحبا به فيها، وباسم قوانين لعله لم يسهم في سنها؟ 
بماذا يشعر ويده تضع غطاء أسودا على وجه رجل أو امراة -أخبروه أنه مجرم(ة) يستحق القتل جزاء ما اقترف - ثم يشد حبل المشنقة بإحكام حتى تصير الحركة سكونا؟
تساءل "عزرائيل الدولة": هل ما أقوم به مهمة مقدسة، أم أنني مجرد موظف أرسل الآخرين إلى حتفهم كي أعيش أنا وأسرتي الصغيرة؟ 
تملكه الاحساس بتأنيب الضمير الممزوج بالخوف. لكنه ما أن تذكر عزرائيل ملك الموت حتى تنفس الصعداء. وضغط بإحكام على حبل المشنقة.


عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق