أشرف لعلى يكتب: قصائد ميتة


أيتها الريح خذ هذا الورق
حرر شاعرا يتماوج بين القصيدة والأرق
الفصول كلها صارت بركة للغرق
غرق المجاز في عين جائع يطل على حقل القمح
فالوطن ينزف تيها في شرايين التاريخ
الارصفة تفتح ذراعيها للمطرودين من حضن الانتماء
الليالي مصابة بعمى الالوان 
ولا دواء غير السواد الثقيل
كل تلك الاضواء وذاك الضجيج 
حفل زواج الصمت باللغة 
لم تكن طلعة شمس في صباح غريب
لم يكن ضوء قمر في سماء عاشق
لم يكن صراخ الانتصار ولا رائحة خبز 
لم يكن وعدا قاصر في سكة الوفاء
ولا معزوفة تذكرنا بزمن حصار الموسيقى
داخل غرف الكهان
كان لا شيء يرحل ويأتي دون أي أثار للأقدام
الاقدام التي لا تمشي حتى وان تراجعت للوراء
دارت عقارب الساعة والارقام نائمة 
قرن ،قرنين ،مئة قرن
دهرا وها نحن لا نفرق بين سم العقرب وسم الزمان
هل يستحق هذا العمر لقب الزهر؟
هذا الكلام معطف الشعر
هذا العراء البارد هوية الوطن
هذا الغياب مبرر الحب 
هل تستحق هذه اللغة أن نبني داخلها بيت الشعر؟
                 

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق