بن حشاني نور اليقين تكتب: ذاكرة ألم



إلى أين تمضي الحياة بي؟؟ 
في قلبي مأساة، أريد لعيناي أن تكف عن التحديق بها! إنها تجعل مني فراغا رهيبا. 
عقلي لا يكف عن التفكير في مأساتي. 
هل عيناي مريضتان؟ أم هذا لون الحياة؟ 
سكبت حبري ففاض بالمشاعر مشاعر رمادية. 
أحبك يا رمادي وما أجملك!! 
لون يقص كيف كان لون حياتي، لون يومياتي، ولون قلبي الشاغر! 
لا أدري لم أكتب؟؟
قلبي يفيض حزنا ويدي تكتب ما تؤمر به. 
لماذا لا تتجدد نظرتي للحياة؟ لا إنها الحياة الحقيقية!
أراك أيتها الريشة أقصد مفتاح الحرية. 
وصفك يستعصي على كلماتي! 
الآن وجدتك نعم مفتاح الربيع. 
آه يا إلهي. أنتظر الليل ولا أجدك، 
متى يحين الوقت لتتحرر روحي السوية من هذا الجسد اللعين؟ 
آه يا ذكرياتي الغابرة، قلب كئيب تمتم، والعين غاسقة في عالم لا رحمة به ولا ثقة. 
أريد العودة ولو لدقيقة إلى الماضي، لأخبره ما فعلته بي السنين التي كنت أتوق لوصولها. أبكي على لحظاتي المسلوبة، لا بل على ضحكاتي العفوية التي أريدها ان تلازمني في هذا الوقت العصيب! 
لا أملك سوى القليل من الكلمات المبعثرة المتراكمة فوق كتفي، كل ما أفعله هو جمعها والاستلقاء بجانبها وتبليلها ببعض الدموع الرمادية. أشعر بالملل يقتلني وأنا أعزف نوتات لحظاتي الحزينة فعمري شاق، السادسة عشر من العمر. عمري صعب جدا فلست كبيرة لتحمل ما يكفي من نتيجة قراراتي ولا بصغيرة لأخطئ ولا أبالي. إنه لأمر رهيب أن تلتزم الصمت بينما لديك الكثير لتقوله، لذلك يجب أن تكون قويا لترمم قلبك بعد كل انكسار لكن وبلغ السيل الزبى.
أمَلٌ تألَّق وعلا مثل الطيور محلقا، في وسط قلب وفي الهموم تمزق، في الحزن عشت كما الأسير قلبي مرهون فهل لي بهمسة منك تعيد له القوة والمتانة؟ لكن دون جدوى قلبي كظيم وروحي تتوق دوما للسفر في النجوم لكن جسدي هذا أقصد قفصي الأبدي يعيقني.
أنا وحيدة ولا أجد من يشتم معي هذا العالم لكن للون الرمادي خصوصية فيه لا أدري إن كنت أنا فقط من يراها. لكن لديه احتمالات فلربما طغى الأسود على الأبيض أو العكس ففي كلتا الحالتين يشعرني بارتياح كبير. مازال بداخلي دمعة وصرخة مكتومة... مازال الألم يطغى على الأمل. هدوئي الظاهر يخدعني فأنا مصدومة فمتى تسقط الراء من حربنا الحياتي لنعيش حبنا لألوان الحياة المزركشة. 
إني أربط مشاعري البائسة بالكلمات فتصف يأسي وتعبر عن حزني وتفسر كيف وصل بي الأمر للشعور بهذه الأحاسيس الجافة التي لا تفارق وجداني فلا معنى للزمن ِالحياة ِ الفرح عندما تجد روحك محتجزة في فقاعة اللاشيء الرمادية.
أظن أن هذه الحالة ستلازمني إلى مثواي الأخير الذي هو قريب ليس ببعيد لكم ورغم ذلك قبلت بها بكل صدر رحب أن تشعر بالوحدة هو موت بطيء يصيب روحيِ كل ما أفعله أصبح بلا معنى ِ شريط الحياة يمر أمام عيني لكنني غير مبالية به فأنا أحتاج لأكتب بسخاء لأنقذ عقلي.
يا قلمي اليوم أعاني، أظن أن الروح استسلمت لرمقها الأخير.
هل سمعت بالهدوء الصاخب؟؟ فقد أصابني وألمني إن أولى علامات الفهم هي أن تمتلك الرغبة في الموت.

هذه الحياة تبدو أنها لا تطاق، إنها لا تطاق فعلا. يا فرحي أملي ذو الظل الزاهي من كان يحرك يدي عند الكتابة، صديقي العميق ذو العين اللامعة افتقد قلبي كلماتك فلتذكرني لا تنساني.
ليس للقمر مبرر للحزن الحاجة الأزلية للكتابة لقصة ما تتضخم ربما في لحظة الموت. 
أنا مطاردة بذكريات حية للألم لكن ألن التحرر يفوق متعة الحياة لدرجة أني لم أعد أرى متعة في الحياة مطلقا.
إنه الملل يا صديقي الملل الذي يفقدك الرغبة في عيش هذه الحياة البائسة. إنه إدراك مهشم.
أنا في لعنة لقد فهمت الحياة على حقيقتها في هذا العمر الصغير.


الإبتساماتإخفاء