زكية المرموق تكتب: دمنا المسفوح على وجه القصائد



قبل الحياة بطعنة
وغروب
تعلمت أن أقف بيني
وبين موتي
أن أمشي في اللاوعي
ببلاهة الوعي
أن أطوق خصر الغياب
دون أن أتلبس بالحضور
أو أتكرر في المحو...
أن أنصب الفخاخ لي
كي أخطئ أكثر
فالأبيض لون ليلك
حينما لا تلبسني.

أنا لم أدخل حانة من قبل
لكني كلما شردت في استعارة
تحولت الكؤوس إلى قصائد...

أنا لم أتسكع يوما في ليل
يسعل
ولا تجملت بعدد اللايكات
كي أدخل موسوعة غينيتس
لكني كلما طوحت باسمك
في شوارع الفيس
تحول إلى حدائق...

ليس من عادتي أن أستدرج  البحر
بمواويل القراصنة
كل ما في الأمر دمي أزرق
وقلبي عش للمحار
كلما حاصرتني الطحالب
وهبني الحب أجنحة.

أنا لست بريئة تماما
حينما أستعير من الأعمى
حدسه
كي أدخل العتمة دون أن ينكرني
الضوء...

ولست مذنبة تماما
حينما أستعين بطيفك
كلما صرت صحنا لثرثرات
القبيلة
كنبي خانته العصا وسط البحر
فأي نبوءة تنقذه
كي لايطعنه المريدون في الظهر
أو يتأنق به العدم
يده غيمة بيضاء
ألواحه لغة بائتة
والشامتون كثر على مائدته

لا أحد هنا
لا أحد هناك
لا أحد مع أحد
فعم تبحث أيها اللأحد؟

دونك أنا محض منضدة
للأرق
وأعقاب السجائر دمنا المسفوح
على وجه القصائد...

كلما فتحت الشاشة
امتلأت غرفتي بالغرباء
يتقاسمون ملامحي

الخريطة التي علقها أبي يوما
قبل أن يتفتت في الضباب
كل يوم تغير بوصلتها
ترى أين تنور أمي
وسط كل هذا الدخان؟؟؟




الإبتساماتإخفاء