رحمه مسطو الحلبي تكتب: مغادرة طيفك



كاذبةٌ أنا حد الرياء، قد قلت فليذهب مع ألف سلامة له، لكن صدقا قلبي يتمزق من الشوق، فهاهي الوسادة معشّقة برائحته كلما هممت لأنساه أستنشق الرائحة حتى أبتلعها، القهوة في غيابه مرّة لاتُستساغ، كانت اللذة تنبع من تأملي في عينيه، أشعر برعشة في جسدي وبرد قارص في روحي لم أدرك أن أنفاسه هي الدفء، ذهبت لأفرّش أسناني فوجدت شفرة حلاقته وتذكرت حفلة الضحك التي تُقام عندما أحلق له لحيته، رباه كيف أتخلص من هذه التفاصيل الصغيرة لا بل ليست صغيرة إنها حياة، ولولاها ما اشتقته لا كاذبة أنا حتى قربه يشعرني بالأمان والسلام كان صدره وطن ويداه منفى أما عن عينيه فهي إدمان، بتّ الآن أقفل الأبواب بابا وراء باب وألتحف نفسي ومازال قلبي خائفاً لو كنت أستطيع أن أقفل قفصي الصدري عليه لقفلته، لكن قلبي غادرني إليه وأصبحت خالية مني وكلي صار لديه، لم أعتد غيابه وأخاف أن أعتاد عليه..

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق