سيرين الخزامي تكتب: يوم الوداع

عيناها مخضلتان بالبكاء...
قابعة في غرفتها السوداء الحالكة الظلام
جالسة في كرسيها، تحمل في يدها قلما وورقة.. كالعادة تكتب يومياتها.
تطورات جديدة هذا اليوم.. فقد احترقت نفسها وذبل قلبها حتى صارت كورقة هب عليها الخريف الهائج، بعثرها.. حتى سقطت.
هاهي تكتب علها تستفيق وتستوعب الحادثة...
دونت كل شيء وأرخته فهذا اليوم كان يوم الودااع... امتلأت محاجرها دموعا وهي تتذكر لحظات العشق و القبل تحت المطر... تتذكر تلك الليالي الدافئة الهادئة.. تبحث عن طيفه بين أزقة الزمن!
جمعت زهور حبه وتلك الذكريات والهدايا ووارتها تحت التراب.. واتخذت من الصمت سبيل القبرات، هاهي وحيدة تحلم بصباحات دون مقت وأحزان.. اقتنعت أن هذا العالم عاهر في آخر نفقه حازوق.. امرأة منهارة تعيش مع سيروم الأوجاع والذكرى.. واعترفت أخيرا أن الجميع مازالوا مراهقون في الحب والحياة والموت
تهندت اشتياقا وهي تخط يومياتها فإذا بها تستنشق حنينا حتى الاختناق!
سقطت في حفرة الهموم ولم تجد من ينتشلها.

عن Mohamed Mechbal

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

1 commentaires: