حسين البعطاوي يكتب: أعيش مع زوج خائن



السيدة نــــوال تحب زوجها وتفضله على العالم أجمعين بعد نحو 20 سنة من زواجها الصامت، اصطدمت بالحقيقة المرة إنها تعيش مع زوج خائن... !
لم تكن نوال تشك في سلوك زوجها مطلقا إلى أن ردت بعفوية على هاتفه المتحرك، فجاءها الرد سريعا على الجهة الأخرى." مرحبا حبيبي أين أنت...؟" لم تتحدث الزوجة المصدومة بشيء، بل انكفأت على نفسها وغرقت في تأملات ثقيلة، وبدأت منذ ذلك الحين بملاحظة ما تراه غريبا ومريبا من سلوك زوجها، وراحت تفتش في سجل مكالماته الصادرة والواردة، وملاحظاته وهدياه ورائحة ثيابه ومواعيده...الخ.
لم يعد لديها أدنى شك في أن المسافة بين زوجها والإخلاص الزوجي، هي كالمسافة بين الأرض والشمس. توصلت نوال إلى أن تلك المرأة تتمتع بسمعة سيئة، وأن زوجها يتواعد معها من وقت لآخر بعلم بعض الأصدقاء، وعندما واجهته بما وصلها من معلومات لم يجد بدا من الاعتراف بالخطأ وطلب الصفح والسماح، مؤكدا أنه لم يكن يقصد الخيانة، وإنما هو قليل من العبث ألذكوري القهري.
لم تجب نوال على طلب الصفح استغرقت في تأملاتها الحزينة لعدة أشهر وراقبت كيف أن سلوك زوجها قد تغير كليا وأصبح أكثر إخلاصا وصدقا وحرصا على إرضائها، واستجابة لواجباته العائلية والزوجية.
كانت هذه المرأة تقف بين نارين حائرة، نار حبها لزوجها، ورغبتها في البقاء معه، ونار الانتقام لكرامتها المجروحة وكبريائها المشروخة. هل تسامح...؟ هل تطلب الطلاق...؟ هل تستمر على ماهي عليه بين هنا وهناك..؟
إنها تحب زوجها بشكل حقيقي وترغب بقوة في ألا تتركه فريسة سهلة بين يدي تلك المرأة اللعوب لكن الإطار القاتل والمخجل لصورة زوجها الجديدة لا تختفي من المخيلة... فما العمل...؟
بعد الكثير من المخاض النفسي العسير، اتخذت نوال قرارها بالبقاء. منحته البقاء والسماح الذي ألح عليه مشروطا بحسن سلوكه في ما سيأتي من الأيام... وماذا عن النسيان...؟ قررت نوال أن تترك أمره للزمن...

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق