اسماء صالح تكتب: كتف



أنت كتفك ملكُ لهم
هو وسادة يغفون عليها
هرباً من الألم، الخوف، الحب
مساحة يضعون على سطحها الآمال
وعندما يرتفع رأسهم عنه
ينبت من على سطحه:
الكثير من القوة
الكثير من الترقب
الكثير من التأكد
التأكد بأن كتفك سيبقى من أجلهم
سيتحمل ثقل همومهم
سيزودهم بالأمل
ويترك لهم المجال للرحيل
الرحيل بعد التخلص من كل تلك الأثقال
فيفردون جناحهم، ويستعدون للتحليق من جديد
للطيران بعيداً عنك
بعيداً عن مشاكلهم وعن كل شيء
لتوقظهم من ذلك الشرود
فيعودوا إلى الواقع!
لكن عودتهم هذه ستكون واعدة
محملة بالبهجة وإستصغار الصعاب
ثم يبتعدون
لتراهم أنت
ترى سعادتهم
ترى قوتك بعد استقوائهم
لتجد إنّك ضعيف
تحتاج إلى كتف تميل له
ليس لترمي صعابك عليه
لا ليس لذلك
بل لديك غرض:
أن تميل أحلامك عليه
تنزل السعادة من خيالك
تسقيها لجسده
يتشبع هو بها
وتبدأ أنت من جديد
تبحث عن السعادة مرة اخرى
سعادة تكتسبها من استئصال حزن غيرك
من تحويل الألم إلى حياة
تنتظرهم من جديد
وتنتظر...
حتى يعودون.

عن دعوة للتفكير

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 commentaires:

إرسال تعليق