أحلام الدردغاني تكتب: رُوَيدًا " خَمسُ دَقائِقَ "



فازَتْ روزالِينْدا بالمَرتَبَةِ الأُولَى وحَصَدَتْ ما لَمْ تَكُنْ تَحْلُمُ بِهِ . فَنَّانَةٌ تَشْكِيلِيَّةٌ صَرَفَتْ زُهاءَ حياتِها لِموْهِبَةٍ آمَنَتْ أَنَّها تَمْلِكُها مُنْذُ أَنْ دَغدَغَ النَسِيْمُ أَنامِلَها .
لَيْتَ الرَّبِيْعَ يَعودُ كُلَّ يَومٍ ساعَةً ، لَحَاكَتْ رِيْشَتُها جَمالاتِهِ ، ولَزَيَّنَتْ لوْحَاتِها بأَجْمَلِ أَلْوَانِهِ .
سَارَتْ والأَمَلُ بِبُزوغِ الفَجْرِ يَحدوها طِفلَةً ، هَمَسَتْ في سِرِّها مِرَارًا ستَرْتَقِينَ ...
يوْمٌ اخْتَلَفَتْ شَمْسُهُ ، نُورُهَا أَشَدُّ سُطوعًا ، تَأَنَّقَتْ كَمَا لَمْ تَفْعَلْ مِنْ وَقْتٍ بَعيْدٍ !
إِنَّها مُستَعِدَّةٌ لِمُوَاجَهَةِ العَالَمِ بأَسرِهِ وَليْسَ فَقَط لِمُقابَلَةٍ في أَبرَزِ مَحَطَّةٍ إِعلامِيَّةٍ .
-أَهْلًا بِكِ ضَيْفَةً عَزِيْزَةً إِزْميرالْدا .
- كَمْ أَنا مَزْهُوَّةٌ لِلِقائِي بِإعلامِيَّةٍ طالَمَا تَابَعْتُها بِشَغَفٍ .
- إِطرَاءٌ يُشَرِّفُنِي إِزميرالدا،
- كَونُكِ فَنانَةً مَوهوبَةً فَتَحَ لها المَجْدُ أَبوابَهُ ... أَوجِزِي لَنَا مَسارَ دَرْبٍ سَلَكتِهِ ذَلَّلْتِ آناءَهُ عَقَباتٍ ...
كانَتْ مُقابَلَةً غَنِيَّةً ، نَعَم رَنَا إِعلامِيَّةٌ فَاقَتْ شُهرَتَها الآفاقُ .
يَومانِ كَانَا أَكْثَرَ مِنْ كَافِيَيْنِ لِيَسطَعَ نَجْمُ إِزْمِيرالْدا في سَماءٍ لمْ تَأْلَفْ لَهَا مَثِيلاً ...
ما لَمْ يَكُنْ في الحِسبانِ أَنَّها دُعِيَتْ لِتَمثِِّلِ بَلَدَهَا ولِلمُشارَكَةِ فِي سِمبوزْيوم بيْنَ أَحضَانِ الطَّبِيْعَةِ !...
كيْفَ سَتَفْعَلُ ؟ وَوَالِدُها المُقْعَدُ ورِيْشَتُةُ المُبَلَّلَةُ بِجِراحٍ أَثْكَلَتْها الأَيَّامُ فأَثْمَرَتْ علَى القُماشِ لَوحاتٍ ذُرْوَةً في الإِبدَاعِ ...
طَالَما أَقْنَعَتْ وَالِدَها أَنْ يُذَيِّلَ لَوْحَاتِهِ باسمِهِ !
- أنْتِ امتِدادِي إِزمِيرالْدا ، رِيْشَتِي وَأَلوانِي .
أَليَومَ سَتَقِفُ إِزاءَ الحَقيقَةِ وَجْهًا لِوَجهٍ ، سَيُدرِكُ الكَونُ بِأَسْرِهِ أَنَّ الفنَّانَ الفَنَّانَ والِدُها وأَنَّها صدًى يَتَرَجَّعُ بَشائِرَ سَعدٍ تَغْمُرُ الأُفْقَ .
أَلنُّجومُ تَسطَعُ لا غَيمَةَ تَحجُبُ بَرِيقَهَا .


الإبتساماتإخفاء