كوثر حفيضي تكتب: ما السعادة؟



ما السعادة؟
لعل الحقد صار ينهش جسدي هذه الأيام، إلا أنني لم أعد أرغب في ذلك. يكفيني ان التوتر يأكل خلايا جسمي ببطء اليوم تلو الآخر فلا حاجة الى زيادة آكل آخر، فلو سار الوضع هذا الحال سأندثر.
أينما وجهنا أنظارنا وأسماعنا نلتقظ لفظة السعادة، فما هي هذه السعادة أهي فعلا إحساس جميل ام أنها مجرد وهم؟
الحياة دائرة ، نعيش كمن يجري في ميدان دائري البداية هي نفسها النهاية ، الآن اكتفيت من الجري دون هدف وصرت اريد تغيير الميدان الى آخر مستقيمي واقتلاع جميع الأشواك المتواجدة فيه، الا ان معظم الفلاسفة والكتاب أجمعوا على أن الحياة دون الام ليس لها طعم، فلذة العيش تكمن في تذوق آلامه ومحاولة النهوض بعد السقوط. لكن أيعقل ان يكون هذا النهوض سبيلا الى تلك المسماة بالسعادة؟
ان ذلك الشعور الذي ينتابني وأنا احمل قلمي بين يدي واسطر سطوري لا مثيل له، فالكتابة في نظري سبيل الى السعادة -رغم اني لا أعي مفهومها- فهي سلاح ووسيلة للتعبير عن كل ما يجول في الخاطر.
كيف يمكننا أن نتحدث عن سعادة في حين أن حياة أغلبنا متأرجحة بين الحقد والألم والبغض؟ لطالما حلمت أن أمتلك مصباح علاء الدين ليعم السلم في العالم ولتتخلص ذوات الناس وقلوبهم من كل النقط السوداء التي تحيط بها، لكنها تظل مجرد امنيات عابرة.
تلك الابتسامات التي تعلوا الثغور عندما يخسر العدو في لحظات الاهانات أيمكن تصنيفها أيضا في خانة السعادة؟ وكما يقولون ففي كل شخص توجد هناك ذرة شر، فهل هذا الشر يؤدي بدوره الى السعادة؟.....
تتعدد التساؤلات ورأسي سينفجر من كثرة تفكيري في هذه السعادة، الا انني ما زلت في رحلة البحث كشيرلوك هولمز او كالمحقق كونان الباحث عن الحقيقة آملة ان أجد جوابا. فمن يعلم لربما تكون هذه السعادة وليدة للايديولوجيا ومجرد خرافة لطالما اوهمونا بها؟


الإبتساماتإخفاء